من هم الرؤساء المؤسسون لحزب الله الشيعي على الأراضي اللبنانية؟

- قادة (أمل) هم قادة حزب الله:

سعت إيران إلى تأسيس حركة جديدة تسمى «حزب الله» على يد «محمد حسين فضل الله» والملقب بـ«خميني لبنان»، و«صبحي الطفيلي»، و«حسن نصر الله» و«إبراهيم الأمين» و«عباس موسوي» و«نعيم قاسم» و«زهير كنج» و«محمد يزبك» و«راغب حرب»[1].

وسرعان ما تفجر الوضع بين هؤلاء بسبب محاولة كل طرف بسط نفوذه على مناطق الشيعة في لبنان؛ فاقتتل الطرفان - حركة (أمل) وحزب الله - قتالاً شرساً، حتى تمكَّن «حزب الله» من بسط نفوذه على أغلب مناطق الجنوب، وازدادت شعبيته بين أبناء الشيعة بسبب ما يقدمه من خدمات اجتماعية كبيرة لأبناء الشيعة في المنطقة بمساعدات سخية من الدولة الإيرانية. وهذا الحزب «حزب الله» يعدُّ في زمننا الحاضر من أشد الفتن على أبناء السُّنة والجماعة في العالم، فظاهره جهاد أعداء الله من اليهود والنصارى، وحقيقته الدعوة إلى التشيع وتصدير الثورة الخمينية الإيرانية للعالم الإسلامي.

 

- حزب الله وحركة (أمل) يتلقّون التوجيه من الخارج:

لا نغالي إذا قلنا إن حزب الله هو حزب إيراني في لبنان، ففي البيان التأسيسي[2] للحزب، الذي جاء بعنوان «من نحن وما هي هويتنا؟» عرّف الحزب عن نفسه فقال: «... إننا أبناء أمّة حزب الله التي نصر الله طليعتها في إيران، وأسست من جديد نواة دولة الإسلام المركزيّة في العالم... نلتزم بأوامر قيادة واحدة حكيمة عادلة تتمثّل بالولي الفقيه الجامع للشرائط، وتتجسد حاضراً بالإمام المسدّد آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني دام ظلّه مفجّر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة..»، وقد عبّر إبراهيم الأمين (قيادي في الحزب) عن هذا التوجّه عام 1987 فقال: «نحن لا نقول إننا جزء من إيران؛ نحن إيران في لبنان، ولبنان في إيران»[3].

 

- فمن هو حسن نصر الله وما حزب الله الذي ينتمي إليه وما علاقته بمنظمة (أمل) الشيعية؟

حسن عبدالكريم نصر الله (خميني العرب) من مواليد 21 أغسطس 1960 م، عيِّن مسؤولاً عن حركة (أمل) في بلدة البازورية في قضاء صور، وسافر إلى النجف في العراق عام 1976 م لتحصيل العلم الديني الإمامي، وعيِّن مسؤولاً سياسياً في حركة (أمل) عن إقليم البقاع وعضواً في المكتب السياسي عام 1982 م، ثم ما لبث أن انفصل عن الحركة وانضم إلى حزب الله، وعيِّن مسؤولاً عن بيروت عام 1985 م[4]، ثم عضواً في القيادة المركزية وفي الهيئة التنفيذية للحزب عام 1987 م، واختير أميناً عاماً على أثر اغتيال الأمين العام السابق عباس الموسوي عام 1992 م مكملاً ولاية سلفه، ثم أعيد انتخابه مرتين عام 1993 - 1995 م[5].

 

- وأما صلة نصر الله بمنظمة (أمل) فهي على النحو التالي:

منظمة (أمل) - كما سبق - أنشأها موسى الصدر وله من الصلة الوثيقة بالخمـيني ما له.

في 8/10/1983 م، أعلن المفتي الجعفري عبدالأمير قبلان باسم المجلس الشيعي الأعلى ما يلي: «إن حركة (أمل) هي العمود الفقري للطائفة الشيعية، وإن ما تعلنه (أمل) نتمسك به كمجلس شيعي أعلى، ومن ثم فإن ما يعلنه المجلس الشيعي تتمسك به الحركة»[6].

وقد بايعت «حركة أمل» الزعيم الشيعي ( الخميني ) وأعلنته إماماً لها وللمسلمين في كل مكان[7]!

جاء هذا التأييد للحركة بعد الانشقاق الذي خرجت به «أمل الإسلامية» (حزب الله فيما بعد) وبعد الحضور الفعلي لـــ«حزب الله» على أرض الصراع.

وكان حسين الموسوي وهو نائب رئيس حركة (أمل) قد أعلن عن انشقاقه عن منظمة أمــل وأعلن «أمل الإسلامية» التي تحولت فيما بعد إلى حزب الله[8].

وبهذا يتضح أنه لم يكن هناك إبعاد كبير لـــ«حركة أمل» بقدر ما هو زحزحة من الصورة «العسكرية» والمواجهة إلى الساحة « السياسية» واستبقاؤها لأدوار أخرى تتوافق والمتغيرات السياسية لإيران وملفاتها في لبنان..

هذا هو حزب الله الذي يتشدق به البعض من أهل السُّنة من الذين جهلوا حقيقة حسن نصر الله وعلاقاته الوطيدة مع من ذبح الفلسطينيين من أهل السُّنة.. حيث يزعم كذباً بأنه ينافح عن قضيتهم ويناصرهم..

إن قضية حسن نصر الله لا تحتاج إلى كثير بحث.. فهو شيعي جعفري ينتهج من شتم الصحابة ولعنهم ديناً وقربة إلى الله..

وقد صرّح الشيخُ يوسف القرضاوي في لقاءٍ معه أن «حسن نصر الله» شيعي متشدّد[9].

فعجباً لمن أيَّده ووقف بجانبه وهو من أشد أعداء الصحابة والمؤمنين..!

فكيف لهذا العدو المهدِّد لأمن إسرائيل يسرح ويمرح في طول البلاد وعرضها ويظهر على شاشات التلفزيون والفضائيات بل ويحدد أماكن الاجتماعات العامة مسبقاً ولا يُنال منه؟

فلا تغترَّ أخي المسلم بهذا الخبث الشيعي الذي يريد أن يمتلك قلوب المسلمين بشعارات وهمية، فتاريخ منظمة (أمل) الأسود شاهد على هذا الإجرام المنظَّم على أهل السُّنة.

وبعد هذه الأعمال والمخازي من حركة (أمل) الشيعية، والتي لا يمكن للناس أن يثقوا بها أو يقبلوا شيئاً منها؛ نتج منها هذا الحزب «حزب الله»، فكيف يمكن للمسلمين الصادقين أن يثقوا به؟!

وإن حصل بينهم قتال شرس وطاحن قبل سنوات، فهذا هو حال أهل الباطل وديدنهم منذ قديم الزمان، فقد قال الله تعالى عن أمثالهم - وهم اليهود -: }بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وقُلُوبُهُمْ شَتَّى{ [الحشر: 14 ]، وقال أيضاً: }وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ القِيامَةْ { [المائدة: 64 ]، وقال عن أمثالهم من النصارى: }فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ القِيامَةِ{ [المائدة: 14 ].

 

1) انظر كتاب: حزب الله من الحلم الأيديولوجي إلى الواقعية السياسية لغسان العزي ص 32 ، وأمل والمخيمات الفلسطينية ص 179.

2) انظر ميثاق الحزب في كتاب: حزب الله رؤية مغايرة 226 وما بعدها.

3) جريدة النهار 5/3/1987.

4) أين حسن نصر الله من تلك المذابح التي ارتكبتها (حركة أمل) في المخيّمات الفلسطينية، وأين حسن نصر الله من مذبحة صبرا وشاتيلا، وهو الذي ينادي في خطاباته الإعلامية بنُصرة الفلسطينيين ضد اليهود المعتدين!!

5) وردت هذه الترجمة لنصر الله في مقدمة حواره مع (مجلة الشاهد السياسي، العدد 147 3/1/1999 م).

6) مجلة المستقبل، عدد 346 ، تاريخ 8/10/1983 (نقلاً عن: أمل والمخيمات الفلسطينية ص 184).

7) مجلة الايكونوميست، 4/5/1982 م.

8) انظر عن الانشقاق وأسبابه بين أمل وحزب الله في كتاب: حزب الله رؤية مغايرة ص 117 - 122، وكذلك كتاب: حزب الله من الحلم الإيديولوجي إلى الواقعية السياسية ص 23، 53 - 56.

9) جريدة الوطن، عدد 2165، 3/9/2006 م، وتحدّث الشيخ يوسف القرضاوي في نفس اللقاء عن خطورة التمدد الشيعي في المنطقة وبالذات مصر، وحمّل المراجع الشيعية مسؤولية حمّام الدم والتطهير الطائفي والعرقي في العراق.