ما هي عقيدة أتباع و مؤسسي حزب الله الشيعي اللبناني؟

العقيدة الدينية لهذا الحزب وأنصاره هي التشيع، أو كما يسمون أنفسهم: شيعة جعفرية اثني عشرية يدينون بعقائد منحرفة من أبرزها:

  -غلوهم في الأئمة:

الرافضة يغلون في آل البيت ويدعون العصمة فيهم وأنهم يعلمون الغيب ويدَّعون أن الأئمة الاثني عشر إذا شاؤوا أن يعلموا علموا وأنهم يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم[1]، حتى وصل بهم الحال إلى تفضيل أئمتهم على سائر الأنبياء عليهم السلام إلا محمد صلى الله عليه و سلم كما اعترف بذلك المجلسي في كتاب مرآة العقول[2]، وقالوا إن الأئمة يحيون الموتى[3]، بل تجاوز الأمر إلى قولهم أن علي بن أبي طالب هو الراجفة وهو الصاعقة وهو مفجر الأنهار ومورق الأشجار والعليم بذات الصدور وهو الأسماء الحسنى التي يدعى بها[4]، نعوذ بالله من هذه العقائد.

- عقيدتهم في القرآن الكريم:

يرى الشيعة أن القرآن وقع فيه التحريف من قِبل الصحابة[5]، وأنّه لم يجمع القرآن كلّه إلا الأئمة، وأنه ما جمعه وحفظه كما أنزل الله إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده[6]، وقالوا ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن ظاهره وباطنه غير الأوصياء[7]، بل وصل بهم الحال والعياذ بالله إلى القول أن القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمد صلى الله عليه و سلم سبعة عشر ألف آية[8]، وقد اعترف عالمهم صدر الحكماء ورئيس العلماء نعمة الله الجزائري بهذه العقيدة فقال: روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه، حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين فيُقرأ ويعمل بأحكامه[9].

 - عقيدتهم في العصمة والولاية:

يعتقد الرافضة بعصمة وإمامة أئمتهم[10] الاثني عشر والقول بولايتهم وتكفير من خالفهم وعلى رأسهم الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين لأنهم كما تزعم رواياتهم قد كفروا وارتدوا بعد أن اغتصبوا الخلافة من علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين، ولهذا يرون أن الولاية شرط لقبول العمل وأن بفقدانها لا يقبل عمل المسلم مهما كان، ولهذا عقد المجلسي باباً في كتابه بحار الأنوار بعنوان (لا تقبل الأعمال إلا بالولاية)[11].

 - عقيدتهم في الصحابة وأمهات المؤمنين:

يعتقد الرافضة أن لعن الخلفاء الثلاثة (أبي بكر وعمر وعثمان) رضي الله عنهم من أعظم القربات عند الله كما يزعمون، كما يلعنون زوجات النبي صلى الله عليه و سلم (عائشة وحفصة)[12]، كما يتهمون أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة[13]، كما يتهمون عائشة وحفصة بقتل النبي [14]صلى الله عليه و سلم، وكذا يلعنون ويكفرون بقية الصحابة إلا سبعة أو عشرة منهم، ويرون أن الصحابة قد ارتدوا عن الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم.

 - عقيدتهم في من لم يكن شيعياً إثني عشرياً:

الرافضة يكفرون جميع طوائف المسلمين بلا استثناء فقد ذكر عبدالله شبر في كتابه حق اليقين في معرفة أصول الدين اتفاق الإمامية على ذلك، فقال: قال الشيخ المفيد اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار، وقال في موضع أخر اتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكين بعد الدعوة لهم وإقامة البينات عليهم، فإن تابوا من بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن الإيمان، وإن مات أحدهم على ذلك فهو من أهل النار[15].

بل ذكر يوسف البحراني[16] أن المخالف لأهل الحق كافر فقال: إن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار.

بل حكم شيخهم محمد الشيرازي على جميع طوائف الشيعة غير الإثني عشرية بالكفر وشبههم بالنصارى فقال: وأما سائر أقسام الشيعة غير الاثني عشرية فقد دلت نصوص كثيرة على كفرهم ككثير من الأخبار المتقدمة الدالة على أن من جحد إماماً كان كمن قال: إن الله ثالث ثلاثة[17]، ويرون كفر بقية أهل الإسلام[18].

ويؤمنون بالتقية[19]، ويقولون بعقيدة الرجعة أي رجعة الأموات قبل القيامة[20].

والحاصل أن «حزب الله» حركة شيعية تتبنى نشر الثورة الخمينية وما يسمى بولاية الفقيه وتسعى إلى تصديرها للعالم الإسلامي، وقد استغلُّوا الأحداث التي تمرُّ بها المنطقة لصالح دعوتهم فاستخدموا شعارات براقة لاستمالة عواطف المسلمين في العالم الإسلامي.

 - ما هي ولاية الفقيه التي يؤمن بها «حزب الله»؟

ولاية الفقيه، هي عقيدة دينية وبدعة سياسية شيعية، أسّسها زعيم الشيعة الخميني، وتعني هذه العقيدة أنّ الأحق بالزعامة ورئاسة الدولة هو الفقيه الديني الجامع لشروطٍ معيّنة، ويكون نائباً عن الإمام المعصوم المنتظر في ولايته على الأمّة، ولذلك لا يجوز استصدار أمر أو فعل شيء إلا بالرجوع للولي الديني الذي تختاره الأمّة ليكون مرشدها نيابةً عن الإمام المهدي المنتظر.

وحزب الله نشأ تحت ولاية الخميني، وسبق معنا وسيأتي أيضاً تصريح الحزب بأنه إيراني الجوهر ويتبع في الولاية الدينية مرشد الثورة الإيرانية الإمام الخميني، وخلفه من بعده: علي الخامنئي.

وهذه بعض المقتطفات من كتاب «الحكومة الإسلامية» والتي نظّر فيها الخميني مبدأ وعقيدة ولاية الفقيه:

1- «فالفقهاء اليوم هم الحجة على الناس كما كان الرسول صلى الله عليه و سلم حجّة عليهم، وكل من يتخلف عن طاعتهم فإن الله يؤاخذه ويحاسبه على ذلك»[21]!

2- «والله جعل الرسول وليّاً للمؤمنين جميعاً، ومن بعده كان الإمام عليه السلام وليّاً، ومعنى ولايتهما أن أوامرهما الشرعية نافذة في الجميع..، نفس هذه الولاية والحاكمية موجودة لدى الفقيه[!] بفارق واحد[22]؛ هو أن ولاية الفقيه على الفقهاء الآخرين لا تكون بحيث يستطيع عزلهم أو نصبهم[23]، لأن الفقهاء متساوون من ناحية الأهلية»[24].

3- «فإذا نهض بأمر تشكيل الحكومة فقيهٌ عالم عادل، فإنّه يلي من أمور المجتمع ما كان يليه النبي صلَّى الله عليه وآله منهم، ووجب على الناس أن يسمعوا له ويطيعوا»[25].

يقول مرجعهم آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله:

«رأي الفقيه هو الرأي الذي يعطي للأشياء شرعيةً بصفته نائباً عن الإمام، والإمام هو نائب النبي صلى الله عليه و سلم، وكما أن النبي صلى الله عليه و سلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فالإمام أولى بالمؤمنين من أنفسهم، والفقيه العادل هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم»[26].

إذن «فالواقع أن شرعية كل الأمور تنطلق من إمضاء الفقيه لها»[27].

 

1) انظر أصول الكافي للكليني 1/258.

2) 2/290.

3) انظر كتاب (مدينة المعاجز) لهاشم البحراني، فهو مليء بهذه الخرافات والعقائد المنحرفة.

4) انظر كتاب (مشارق أنوار اليقين) لرجب البرسي، ص 268.

5) وتمّ تأليف عدّة كتب شيعية في إثبات هذه العقيدة، ومن أشهر هذه الكتب: فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربّ الأرباب، لمحدّث الشيعة: الميرزا حسين النوري الطبرسي. وهذا غير الكتب الكثيرة والمعتمدة والتي احتوت على إثبات عقيدة وقوع التحريف في القرآن، ورغم تظاهر الشيعة بالبراءة من هذه العقيدة، فإننا لم نجد منهم أيَّ بيان في التحذير من هذا الكتاب ومؤلِّفه، ولم نرَ منهم أيَّ فتوى في تكفير من قال بتحريف القرآن الكريم، على الرغم من أنَّه الثقل الأكبر عند الشيعة، وفي المقابل فإنّهم لا يتورّعون في تكفير وتضليل والبراءة ممن ينكر ولاية علي بن أبي طالب والأئمة من بعده، وهم الثقل الأصغر عند الشيعة! فأي تناقض بعد هذا!

6) انظر أصول الكافي للكليني 1/228.

7) انظر أصول الكافي للكليني 1/258.

8) انظر كتاب أصول الكافي للكليني 2/634، وقد صحّح المجلسي هذه الرواية في كتابه مرآة العقول 12/525.

9) انظر كتاب الأنوار النعمانية 2/363.

10) يقول شيخهم محمد رضا المظفر في كتابه عقائد الإمامية، ص 102: نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها.

11) انظر 27/166، والكتاب المذكور يعتبر أحد المصادر الثمانية في الحديث عند الإثني عشرية.

12) انظر دعاء صنمي قريش في كتاب إحقاق الحق لنور الله المرعشي التستري 1/337.

13) راجع كتاب الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم 3/165 لزين الدين العاملي النباطي البياضي.

14) راجع كتاب (من قتل النبي صلى الله عليه و سلم) لنجاح الطائي.

15) حق اليقين في معرفة أصول الدين لعبدالله شبر 2/189.

16) في كتابه: الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب، ص 85.

17) موسوعة الفقه لمحمد الشيرازي (4/269)، وللمزيد حول تكفيرهم لبقية طوائف المسلمين انظر كتاب (الشيعة الإثنا عشرية وتكفيرهم لعموم المسمين) لعبدالله السلفي (الطبعة الثانية) فقد ذكر عشرات الروايات في تكفيرهم لطوائف المسلمين.

18) راجع كتاب «الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب» ليوسف البحراني.

    ولذلك قال حسن نصر الله في مجلة «الأمان» عدد 149 - 31/ آذار/ 1995 م: (لا نقبل أن تحسبوا الحركة الوهابية على الإسلام وعلى الصحوة الإسلامية) وهذا أحد خطابات التكفير التي يصرّح بها الشيعة الاثنا عشرية في تكفيرهم للمسلمين جميعاً.

19) راجع كتاب «الأدلة الجلية على جواز التقية» لجواد القزويني.

20) راجع كتاب «الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة» للعاملي، ص 64.

21) كتاب الحكومة الإسلامية - طبعة مؤسسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخميني - الطبعة الرابعة - ص 109.

22) هذا الفارق لذرّ الرماد في العيون، وإلا فإنّ حقيقة عقيدة ولاية الفقيه أنّها امتداد لولاية المعصومين - على حد زعمهم -، وستار للتسلّط باسم الدين.

23) لو كان الخميني صادقاً فلماذا يقوم بعزل آية الله العظمى شريعتمداري، وقام بإسقاط الرتب الدينية والألقاب العلمية عنه! ولماذا قام بعزل آية الله العظمى نائب الخميني في ذلك الوقت: علي منتظري، وجعله رهين الإقامة الجبرية! هل لأنهم قاموا بالاعتراض على ولاية الفقيه ونبّهوا إلى ضرورة تقنينها وحصرها!؟

24) كتاب «الحكومة الإسلامية» - طبعة مؤسسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخميني - الطبعة الرابعة - ص 73 - 74.

25) كتاب «الحكومة الإسلامية» - طبعة مؤسسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخميني - الطبعة الرابعة - ص 72.

26) ولاية الفقيه لمحمد حسين فضل الله ص 46 (نقلاً عن كتاب «حزب الله رؤية مغايرة» ص 61 ).

27) المرجع السابق ص 24 (نقلاً عن كتاب «حزب الله رؤية مغايرة» ص 61 ).