هل مارس حزب الله التقية في خطاباته وسياساته الخارجية؟

حزب الله من أشد طوائف الشيعة الإمامية ممارسة للتقية مع أهل السُّنة.

جاء في كتاب «الإمام المهدي ومفهوم الانتظار» لمؤلفه كاظم المصباح ص 240 : «فالعامل بالتقية مجاهد علوي، لكنه يجاهد بيقظة وحذر وبما يتسع له المجال، وليس قاعداً متخاذلاً، وتاركاً لواجباته ومسؤولياته كما يتصور السذج من المؤمنين، وليست التقية عملاً سرياً محضاً تجعل من الشيعة حزباً أو جمعية سياسية سرية معارضة تعمل بالخفاء، وإنما هي أسلوب للعمل بطريقة حزب الله وبصورة علنية تتناسب مع الظروف السياسية سعة وضيقاً..».

إلى قوله في الصفحة التالية:

«ولكن ربما يلجأ الخطيب والمبلغ الرسالي أحياناً إلى تبطين الكلام وترك الصراحة وعدم وضع النقاط على الحروف كما يفعل في الظروف الطبيعية إذا احتمل ترتب ضرر على ذلك».

أقول: الذي يتأمل كلام المؤلف الشيعي هذا يجد شهادته بأن حزب الله يطبق التقية في خطاباته (وشهد شاهدٌ من أهلها) وكم كنا نقول: لا تصدقوا حزب الله ولا تصدقوا خطابات زعيمه حسن نصر الله، لأن دين الرافضة دين باطني، فقد يقول الشيعي كلاماً في الظاهر كما اعترف شيخهم (كاظم المصباح) ولكنه يقصد شيئاً آخر أو يراوغ في عباراته كما يفعل حسن نصر الله أو حتى يترك الدخول في بعض الأمور (تقية) حتى لا يفتح على نفسه وحزبه باباً من أبواب الطعن، ولا تستغربوا فإن دين الإمامية يجيز للرافضي الكذب من باب التقية بل يجيز له الحلف بالله كاذباً إذا كان على وجه التقية؛ فقد جاء في كتاب «وسائل الشيعة»[1] عن سماعه عن أبي عبدالله قال: «إذا حلف الرجل تقية لم يضره إذا هو أكره واضطر إليه»، ولقد صدق الإمام الشافعي رحمه الله في وصف الرافضة عندما قال: «لم أر أحداً أشهد بالزور من الرافضة».

 

1) للحر العاملي 16/136.