ما هو دور إيران (الإسلامية!!) في إسقاط الحكومة الأفغانية والحكومة العراقية وتحالفها السري مع أمريكا؟

مما لا شك فيه أن إيران هي الغائب الحاضر في الأحداث وقد لعبت دوراً مهماً في أحداث المنطقة مؤخراً ولا سيما في الملفين الأفغاني والعراقي قبل الحرب وبعدها، بل كانت المنسق الأول مع الأمريكان في مخطط احتلال أفغانستان والعراق ولم تألُ جهداً في تقديم كل ما تستطيع لتحقيق ذلك، والغاية واحدة من سقوط الدولتين؛ وهي: تحقيق مكاسب عنصرية وطائفية في كلتا الدولتين، وهذا أمر يعرفه الأمريكيون أنفسهم من أنه لولا إيران لم يمكن تحقيق الإنجاز السريع في إسقاط طالبان، كما عُبّر عن ذلك بمقولة: «لولاك يا أخا الفرس ما سقطت كابل ولا بغداد».

نعم لقد كسبت إيران مقابل خدماتها للقوات الأمريكية في العراق، وحصلت على نفوذ شيعي كبير في مجلس الحكم، الذي تم تعيينه من قبل سلطات الاحتلال، (لذلك كانت من أوائل الدول التي اعترفت بمجلس الحكم على الرغم من فقدانه للشرعية المطلوبة)، وتمّ تحييد منظمة (مجاهدي خلق) المعارضة وتغييبها عن ساحة الأحداث، وكذلك اللين الأمريكي في تعامله ولو في المرحلة الراهنة مع الملف النووي، ومحاولة ترتيب الأوراق من خلال لقاءات سرية بين الإيرانيين والأمريكيين لعودة الانسجام بينهما، والقول بأن إيران كان موقفها على الحياد في الحرب على العراق غير صحيح، لأن جميع المؤشرات تدل على أن الإيرانيين كانوا في غاية الرضى لغزو العراق لتحقيق مكاسبهم العنصرية والطائفية من خلال إسقاط النظام العراقي، على الرغم من تواجد القوات الأمريكية أو ما تسميه «الشيطان الأكبر» على حدودها مستقبلاً.