أين حزب الله وأتباعه الشيعة الإمامية من الغزو الصليبي للعراق؟

يقول دانييل سوبلمان:

«لم يُخفِ قادة حزب الله معارضتهم للحملة الأمريكية ولنظام صدام حسين، ولكنهم حافظوا على صمتهم بشكل شبه كامل.. ولم يعلُ صوتهم إلا عندما أعلنوا بأنهم لم يرسلوا أية مساعدات إلى العراق لطرد الغازين، وعندما ذكر من بغداد أن ستة مجاهدين من حزب الله تم اعتقالهم على الحدود السورية - العراقية سارع التنظيم للإعلان عن رفض رسمي»[1].

كما أعلنت المراجع الشيعية في اجتماع عقدوه بمنزل آية الله العظمى علي السيستاني في النجف معارضتهم القتال ضد الوجود الأمريكي في العراق[2]. بل ذكرت صحيفة الوطن الكويتية أن حزب الله اللبناني أقام قواعداً له في العراق، وأرسل لها 90 مقاتلاً تسلّلوا للعراق عن طريق الأراضي السورية[3]، وذلك بهدف إيجاد الدعم اللوجستي ونقل الخبرات للمليشيات الشيعية من أمثال فيلق بدر، وجيش المهدي في كيفية توطين النفوذ الشيعي والسيطرة على مختلف المناطق وسحق الوجود السني وتصفيته[4].

وفي شهر أكتوبر من عام 2006 م، تم إرسال 35 قيادياً في جيش المهدي الشيعي العراقي، إلى حزب الله في لبنان بناءً على دعوة رسمية منه، وذلك بهدف التعاون العسكري وتطوير التدريب العسكري لهؤلاء وإعطائهم صورة كاملة لكيفية مقاتلة الجماعات السنية التي يرون أنها تُعيق إقامة الهلال الشيعي[5]!

أقول: شاهد أخي المسلم كيف عارضت مراجع الشيعة الإمامية قتال القوات الأمريكية رغم أنها قوات محتلة!!

ولنا أن نتساءل: هل القتال في لبنان يدخل الجنة والقتال في العراق يدخل النار؟

أليسَ العراق ولبنان بَلَدَين إسلاميّين؟

أم لأن المصالح الإيرانية والسورية تجيز القتال في لبنان فقط!!

 

1) كتاب «قواعد جديدة للعبة: إسرائيل وحزب الله بعد الانسحاب من لبنان» في الصفحة الأخيرة من الكتاب.

2) صحيفة الوطن الكويتية في تاريخ 29/8/2004 م.

3) جريدة الوطن الكويتية 29/11/2003 م نقلاً عن صحيفة ستاندرت.

4) نسمع ونشاهد شيعة لبنان يسبّون ويلعنون أمريكا وإسرائيل، بينما نشاهد العلاقات الوطيدة والمتينة بين القوات الصليبية الأمريكية المحتلّة للعراق وعلماء الشيعة!، وكيف أصبح عوام شيعة العراق خدم وجنود للقوات المحتلّة. انظر الصور المرفقة في هذا الكتاب، والتي تبيّن التعاون الشيعي الأمريكي!

5) موقع مفكرة الإسلام الإخباري، الأربعاء 3 شوال 1427 هـ - 25 أكتوبر 2006 م.