هل تعلم ما هو الهدف الذي تحقق من خطف الجنديين الإسرائيليين؟

أولاً: تم تخفيف الضغط على إيران بخصوص برنامجها النووي فقد التفت العالم بأسره يتابع ما يحصل للبنان ولشعب لبنان.

ثانياً: استفراد جيش المهدي ومنظمة بدر الرافضيتين بقتل أهل السُّنة في العراق بأبشع أنواع القتل، وتهجيرهم، واستباحة دمائهم وأموالهم، ومصادرة مساجدهم، وكل ذلك بتغطية أمريكية وتأييد من مرجعهم الإيراني (علي السيستاني).

ثالثاً: محاولة إيصال رسالة إلى أمريكا بشأن الموضوع النووي، بأننا - أي إيران - نستطيع نقل الحرب من منطقة إيران والخليج، إلى منطقة إسرائيل ولبنان.

رابعاً: بعد خروج سوريا من لبنان، وانحسار نفوذها، وتنامي الوعي الوحدوي الوطني في لبنان، أرادت سوريا ومن ورائها إيران إيجاد طريقة لاسترجاع السيادة والتحكّم في مصالح لبنان، فقاموا باللعب بالورقة المزيّفة - سلاح مقاومة حزب الله - لخلط الأوراق لصالح النفوذ الإيراني الصفوي والسوري النصيري، خصوصاً بعد مطالبة العالَم والحكومة اللبنانية لحزب الله بنزع سلاحه والدخول ضمن الجيش اللبناني العام، وهذا يسبّب حرجاً للمصلحة الإيرانية، فقاموا بهذه العملية لإيجاد مبرّر لإبقاء السلاح في يد حزب الله بذريعة المقاومة[1]!

خامساً: خطف الأضواء عن المقاومة الفلسطينية؛ فبعد أن تورّط الشيعة باتّهامات التعاون والاتفاقية مع إسرائيل في شراء الأسلحة - فيما يُعرف بفضيحة: إيران جيت - وتورّطهم بالتعاون مع الشيطان الأكبر! في إسقاط حكومة طالبان، والتعاون مع المحتلّ الأمريكي في اعتلاء الشيعة الصفويين الطائفيين العنصريين للحكومة العراقية ودعمها المباشر للمليشيات الشيعية في تصفيتها للوجود السني والتطهير العرقي والتهجير الظالم؛ قامت بإشعال هذه الحرب حتى تكسب ورقة المقاومة ضدّ إسرائيل، وتستفيد لاحقاً في كسب الجماهير المسلمة السنّية في صراعات لاحقة لبسط النفوذ الصفوي الشيعي.

يقول الكاتب الفلسطيني غازي التوبة:

«المقصود من قتال (حزب الله) للعدو الصهيوني في لبنان هو: الدعاية والترويج لإيران والطائفة الشيعية على مستوى لبنان والعالم العربي والإسلامي من جهة، ومن أجل التغطية على جرائم إيران في العراق من جهة ثانية»[2].

 

1) وقد صرّح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في 22/10/2006 م (انظر قناة الجزيرة وغيرها من المصادر الإخبارية)، بأن الهدف من خطف الجنديين هو إعاقة اتفاقية الطائف التي تنص على نزع سلاح حزب الله، وذلك بإبقائه تحت ذريعة المقاومة، وتنفيذاً لمصلحة أحد القوى الإقليمية - يقصد إيران -، خصوصاً - كما يقول أبو الغيط - أن مزارع شبعا وغيرها والتي يدندن حولها الحزب لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي!، ولم يستفد لبنان والحزب من هذا الخطف ومن هذه الحرب سوى الخسائر الفادحة وتدمير البنية التحتية.

 2) من مقال لغازي التوبة في جريدة الحياة - عدد 15848 - تاريخ 25/8/2006 - صفحة 19.