هل نحن نحرم الجهاد في سبيل الله ضد اليهود الغاصبين؟

قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: والجهاد فرض على كفاية، إذا قام به قوم سقط عن الباقين[1]، قال تعالى: ]وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون{ [التوبة: 122].

ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضع:

1- إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان، حرم على من حضر الانصراف وتعين عليه المقام لقول الله تعالى: ]يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً{ [الأنفال: 45 ].

2- إذا نزل الكفار ببلد، تعيَّن على أهله قتالهم ودفعهم.

3- إذا استنفر الإمام قوماً لزمهم النفير معهم، قال تعالى: ]يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض[ [التوبة: 38 ].

ثم بيَّن ابن قدامة رحمه الله الشروط التي توجب الجهاد وهي سبعة شروط:

الإسلام، البلوغ، العقل، الحرية، والذكورية، والسلامة من الضرر، ووجوب النفقة.

قد يقول قائل: لماذا لا تتحدون مع الشيعة الإمامية لقتال اليهود؟

فنقول له: ومنذ متى اتحد الرافضة مع أهل السُّنة!!

وانظر إلى سيرة القائد المسلم الذي قاتل لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى (صلاح الدين الأيوبي) رحمه الله، فقد قام هذا المجاهد المحنّك، والقائد المغوار بطرد الشيعة الإسماعيلية - الدولة العبيدية - من الحكم وجردهم من أمور الدولة وأبعدهم عن السلطة ثم توجَّه لقتال الصليبيين في بيت المقدس.

- إنّنا نفرح بقتل اليهود والنكاية فيهم، من أيِّ أحد كان، ولكن لا تنطلي علينا مسرحيات «حزب الله» وأكاذيبه وشعاراته التي يُطلقها للعوام والسذّج، فنحن نعلم أنّ هذا الحزب لم يقاتل إلا لتحقيق المصالح الإيرانية السورية في لبنان، وليسَ دفاعاً عن المقدّسات الإسلامية، ولا تحريراً لأرض بيت المقدس.

 

1) انظر كتاب «المغني» لابن قدامة (13/6).